استجازة من العلامة المسند محمد الأمين بوخبزة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بعباده لطف، والصلاة والسلام على الذي ما خفَّ ميزان من له عرفَ ومن سنته اغترف، وعلى آله وصحبه المستكملين العز والشرف، ما اتصل في الصالحات خلف بسلف ، جعلوا العلم أوصَلَ رَحِمٍ وأثمن المقتنيات والتحف.

أما بعد:

فمن ابنكم المعتز بفضائلكم  “عادل بن المحجوب رفوش المراكشي ”

إلى سعادة الوالد الكريم فضيلة الشيخ الأريب مفخرة أهل تطوان والمغرب “أبا أويس محمد بن الأمين بوخبزة” – حفظه الله –

سَبَتْنِي عُيُونُ الحُورِ وَطْفَاءُ أهْدَابِ بِلَا كُحُلٍ كَحْلَاءُ، نَجْلَاءُ أَتْرَابِ
كَأَنِّي بِرِيشَاتِ “الأَمِينِ” جُفُونُهَا وَأَحْرُفِهِ تَشْدُو بِهَا ظبيةُ الغابِ
أبا خُبْزَةٍ : إِنِّي مُسَيكينُ طُلاَّبِ عَهِدْتك جَمَّ الجودِ مَفْتُوحَ أَبْوابِ
فكم من نِكَاتٍ منك تحتاجُ رِحْلَةً بَذَلْتَ ذُراها للمريدِ بِتِرْحَابِ
وَكنت بها سَمحًا، كثير تَوَاضُعٍ قليل كَلَامٍ دُونَ سَلْبٍ لِإِيجَابِ
تَمُدُّ يَمِينَ اليُمْنِ، لله دَرُّها فكم نَمَّقتْ مخطوطَ علمٍ وآدابِ
وَكم صافحت أشياخ علمٍ إجَازَةً وَكَمْ نَاوَلْت شِعْرًا فصيحًا بإعْرَابِ
كفاك من الدنيا لقاءُ كَوَاكِبٍ منَ العُلَمَا الأفذاذِ أَهْرَامُ محرابِ
غماري تحديثٍ، وناصر سُنَّةٍ وَعاشورُ فَسْرٍ، وَالبَشِير لِكُتَّابِ
وإني أحِنُّ اليوم بَعْدَ مَفازتي بإنشادكم مرثيتي حينَ إعجابِ
زَمانَ لِقاً، ما زال في الذهنِ رَاسخًا أجزتُمْ لَنَا – قولًا– على سُنَّةِ البابِ
وَإنِّي لأرجو أن أنالَ كِتَابةً إجَازاتِك العليا لأهلي وأنجابي
“أَمينَةَ” سِرَّي وَهْيَ بنتُ أَمَاجدٍ وَ”عَامِر” ذو سِتٍّ، “رَزَانٌ” بأعتابي
وَإن سَمَحَتْ أفضالكم بقراءتي سريعًا “وجيز المستجيز” لدى البابِ
عَسَايَ أرى “فيضاً” بِلَا حَرَجٍ لَكُمْ فَلَا خَفَّ مُضني المحسنينَ بأَتْعَابِ
وَإن زِدْت خَيْرَاتٍ فَمِنْ مِثْلِك الندى يُعَلَّمُ أمثالي، وتزدانُ أحسابي
وَلا سِيَّمَا ذاك “الجِرَابُ لِسَاِئحٍ” رَقيقِ الهوى –بين الكَنَانِيشِ- وَثَّابِ
كما أنني أرجو كذِي الظَّمَإِ الرِّوَى “خِزَانَتُكُمْ نَسْخًا” لتزويدِ خُطَّابِ
بمرَّاكش الحمْرَاءِ في “عَامِرِيَّتِي” خزانةُ كُتْبي من فتوحاتِ وَهَّابِ
بها حُزْتُ آلَافَ العناوينِ قِبْلةً لِمَنْ جَدَّ بينَ الباحثين لِإطْرابِ
وَلَوَ جُدْتَ تشْريفًا، زيارتَكم لَنَا لكانت لها فِي المجْدِ أوثقُ أَسْبَابِ
فَذِي رَغَبَاتٌ في “لُقيمَات خُبْزَةٍ” “عَجيبةُ سِرٍّ” لَفَّها بِيضُ أَثْوَابِ
أيا ابنَ سُلَالاتِ الأكارِمِ وَالهُدَى بني حَسَنٍ أحفاد أشرافِ أنسابِ
إذا بَلَّغ الرُّسْلُ الكرام ألوكتي فخطكُمُ من سوف يُثلج أَلْبَابِي
سلامُ عليكمْ أهلَ تطوانَ إنني لَأُغْبطُكُم، فلتكرموهُ بإسْهابِ
وحَمْدًا لربِّي وَالصلاةُ على الرِّضَى مُحَمَّدٍ الأسْمَى وَآلٍ وَأصحابِ

 

وكَتَبَهُ راجيا لنا ولكم صريح اليقين وتمام العافية:

ابنكم: عادل بن المحجوب بن اليزيد رفوش السرغيني العروسي

الشنقيطي هَوًى المراكشي دارا ..

يوم الخميس: 25/3/2010

 

بعد أن كنت راسلتكم مراتٍ في غضون السنوات الخمس الماضية، ثم تبينَ لي أنَّ العنوان كان خطأً ولم أكن محتفظا بأصولِ تلك المراسلات..

فزال استغرابي من عَدَم الظفر بجوابكم وإن كنت عاذرا فضيلتكم لكثرة أشغالكم وانشغالاتكم…

حفظ الله عليكم قواكم، وسدد في الرشاد خطاكم ..

والسلام عليكم …

شاهد أيضاً

Adil

“قاموس القادوس”

“قاموس القادوس” رجعت لسوق مظلم الجنبات … فناديت أهل السوء والشطحات ألا هل أتاكم من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *