مضى إلى الله ..

(قصيدة في رثاء العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني)

 

مَاءُ الحَيَاةِ بِذِي الدُّنْيَا وَإِنْ عَذُبَا أَخُو السَّرَابِ فَلاَ يَغْرُرْكَ مَنْ شَرِبَا
فَمَا تَطِيبُ كُؤُوسٌ مِنْ مُعَتَّقَةٍ(1) مَا دَامَ كَأْسُ المَنَايَا(2) صَاحِ مُقْتَرِبَا
فَاعْمَلْ لِتَلْقَى الذِّي تَسْرُرْكَ طَلْعَتُهُ وَقَدِّمَنْ صَالِحَ الأَعْمَالِ وَالقُرَبَا
فَلَيْسَ يُذْكَرُ بَعْدَ اللَّحْدِ مِنْ نَشَبٍ(3) إِلاَّ بِصَالِحَةٍ تَسْتَصْلِحُ النَّشَبَا
طُوبَى لِعَبْدٍ أَتَى الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ كَمَا أَتَى نَاصِرُ الدِّينِ الَّذِي ذَهَبَا
مَضَى إِلَى اللهِ وَاسْتَوْفَى الّذِي كُتِبَا وَمَا تَلَوَّنَ بِالدُّنْيَا وَمَا اضْطَرَبَا
وَمَا تَلَوَّثَ فِي أَدْرَانِهَا رَغَبَا وَمَا تَرَدَّدَ فِي حَقٍّ بِهَا رَهَبَا
بَلْ كَانَ حَيْثُ ثَوَى(4) كَالبَدْرِ مُكْتَمِلاَ يَعْلُو سَمَاءَ العُلاَ فِي عِزَّةٍ وَإِبَا(5)
مَضَى إِلَى اللهِ يَا لَلْحُزْنِ مِنْ خَبَرٍ لَوْ أَنَّهُ كَذِبٌ قَدْ أَمْدَحُ الكَذِبَا
أَوْ أَنَّهُ مِنْ كَرَى(6) الأَضْغَاثِ(7) صَاعِقَةٌ لأَهْجُرَنَّ فِرَاشَ النَّوْمِ وَالأُهُبَا(8)
وَأُعْطِيَنَّ بِتَكْذِيبٍ لَهُ مُهَجَا(9) وَأَبْذُلَنَّ عَلَيْهِ الوَرْقَ(10) وَالذَّهَبَا
لَكِنَّهُ الصِّدْقُ حَمْداً لِلإِلَهِ عَلَى مَا أَمْسَكَ الدَّهْرَ مِنْ نُعْمَى وَمَا وَهَبَا
صِدْقٌ يُبَدِّدُ(11) آمَالاً وَيَبْعَثُ مِنْ أَصْدَائِهِ أَخْوَفَ الآلاَمِ وَالشَّجَبَا(12)
صِدْقٌ أَحَرُّ مِنَ الرَّمْضَا(13) عَلَى كَبِدِي أَبْقَى الفُؤَادَ عَلِيلاً هَيِّناً وَصِبَا(14)
أَلْوَى بِصَبْرِيَ حَتَّى خِفْتُ مِنْ جَزَعِ وَأَسْبَلَ الدَّمْعَ مُنْهَلاًّ وَمُنْسَكِبَا
وَلَسْتُ وَحْدِيَ أَرْثِيهِ وَأَنْدُبُهُ فَلَسْتُ إِلاَّ فَتًى فِي عَالَمٍ نَدَبَا
تَبْكِيه أَعْلاَمُ حَقٍّ كَانَ يَحْمِلُهَا شَرْقاً وَغَرْباً بِأَيْدٍ تَقْهَرُ الأَلَبَا(15)
فَمَا تَرَى بَلَداً إِلاَّ لَهُ أَثَرٌ فِيهِ وَمُتَّخِذٌ فِي بَعْثِهِ سَبَبَا
فَسَلْ دِمَشْقَ وَسَلْ عَمَّانَ سَلْ حَرَمًا وَالهِنْدَ وَالمغْرِبَ الأَقْصَى وَسَلْ حَلَبَا
تَجِدْ مَرَاثِيَ فِي الجُدْرَانِ بَاكِيَةً كَأَنَّ دَمْعَتَهَا قَدْ فَارَقَتْ صَبَبَا
تَبْكِيهِ حُزْناً وَإِجْمَاعاً تَقُولُ لَنَا أَكْرِمْ بِهِ عَلَماً وَعَالِماً وَأَبَا
سَلْ عَنْهُ طُلاَّبَهُ الأَفْذَاذَ فِي دُوَلٍ شَتَّى تَجِدْ عَبَرَاتٍ تَسْبِقُ الذَّرِبَا
وَمَا لِنَاظِرَةٍ كَانَتْ تَقَرُّ بِهِ إلا أَلِيَّتُهَا أنْ تهْجُرَ الطَّرَبَا
إيهٍ تحِقُّ لها الشَّكْوَى فَقَدْ فَقَدَتْ بِفَقْدِهِ العِلْمَ والإحْسَانَ والأَدَبَا
فَمَا رَأَتْ مِثْلَهُ فِي وُدِّهِ طَرِبَا وَلاَ رَأَتْ مِثْلَهُ فِي الحَقِّ إِنْ غَضِبَا
وَسَلْ مُعَاشِرَهُ عَنْ خَشْيَةٍ وَتُقًى كَمْ أَرْسَلَتْ دَمْعَهُ فِي اللَّيْلِ مُنْتَصِبَا
يَأْبَى المُبَاحَ وَيَأْبَى المَدْحَ عَنْ وَرَعٍ وَيَسْتَعِيذُ بِرَبِّ العَرْشِ مُرْتَقِبَا
وَكَمْ رَأَى الصَّالِحُونَ الغُرُّ فِيهِ رُؤًى مِنْ عَاجِلِ البِشْرِ قَدْ جَاءَتْهُ فَاكْتَرَبَا(16)
أَنْ قِيلَ إِنَّكَ تَقْفُو المُصْطَفَى فَبَكَى وَاسْتَوْكَفَ(17) العَبَرَاتِ الحُمْرَ وَانْتَحَبَا(18)
سَبْعُونَ عَاماً مِنَ الأَزْمَانِ أَسْكَنَهَا بَيْنَ الأَحَادِيثِ يَا بُشْرَاهُ مَا اكتَسَبَا
سَبْعُونَ عَاماً مُحَيَّاهُ يُنَضَّرُ فِي سَرْدِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ مُحْتَسِبَا
مَا كَانَ يَطْمَعُ أَنْ يَحْظَى بِجَائِزَةٍ لِذَاكَ لمَاَّ أَتَتْهُ أَشْرَقَتْ طَرَبَا
سَبْعُونَ عَاماً يَذُبُّ الرَّيْبَ عَنْ سُنَنٍ إِنْ يَبْدُ مُبْتَدِعٌ أَوْ ذُو هَوَى نَعَبَا(19)
يُسْتَنْفَرْ الشَّيْخُ مَنْصُوراً بِحُجَّتِهِ حَتَّى كَأَنَّ لَهُ مِنْ رَبِّهِ شُهُبَا
فَيُبْطِلُ البِدَعَ السَّوْدَا وَيُزْهِقُهَا وَلاَ تُصِيبُ دَماً مِنْهُ وَلاَ سَلَباً
يَدْعُو إِلَى دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ مُنْتَبِذاً أَوْ حَالَ شِرْكٍ إِذَا المَطْلُوبُ قَدْ طُلِبَا
أَعْلى لأَهْلِ الحَدِيثِ رَايَةً حُجِبَتْ دَهْراً فَكَشَّفَ عَنْهَا السِّتْرَ وَالحُجُبَا
أَعْلى بِهِ اللهُ قَوْلَ الحَقِّ فِي زَمَنٍ يَسْطُو بِغُرْبَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ الغُرَبَا
دَوَّى بِهِ(20) سَلَفِيَّ النَّهْجِ مُتَّبِعاً هَدْيَ الرَّسُولِ وَمَنْ لِلْمُصْطَفَى صَحِبَا
صَفَّى وَرَبَّى وَقَدْ أَبَّتْ أَبَابَتُهُ(21) عَلَى الوُضُوحِ فَمَا اشْرَوْرَى(22) وَلاَ انْتَقَبَا(23)
وَأَيْقَظَ الأُمَّةَ السَّكْرَى بِأَجْوِبَةٍ مِنْ مُحْكَمِ الذِّكْرِ يُبْدِي الفِقْهَ وَالأَدَبَا
وَصَارَ لِلسُّنَّةِ الغَرَّاءِ مَدْرَسَةً قَدْ جَدَّدَتْ بِالحَدِيثِ العُجْمَ وَالعَرَبَا
للهِ دَرُّكَ يَا شَيْخَ الشُّيُوخِ وَيَا عَلاَّمَةَ العَصْرِ يَا نِبْرَاسَ(24) مَنْ سَرَبَا(25)
مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي أُذْنَيَّ يَأْسِرُنِي وَنُورُ وَجْهِكَ عَنْ عَيْنَيَّ مَا غَرَبَا
لاَ لاَ تَلُمْنِي أَخِي إِنْ قُلْتُ قَدْ جُمِعَتْ فِيهِ الخِصَالُ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ العَجَبَا
مِنِ ابْنِ حَنْبَلَ نَالَ الصَّبْرَ مُمْتَحَنَا إِذْ ظَلَّ يُطْرَدُ فِي البُلْدَانِ مُغْتَرِبَا
وَنَالَهُ اللُّؤَمَا الأَوْغَادُ عَنْ حسَدٍ بِالطَّعْنِ وَالتُّهَمِ الشَّوْهَا فَمَا اعْتَتَبَا(26)
فَعَادَ جُنْدُ الهَوَى بِالخُسْرِ مُنْهَزِماً وَعَادَ شَيْخُ الهُدَى بِالنَّصْرِ قَدْ غَلَبَا
وَمِ(27) البُخَارِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَتَى عَرْشَ الخِلاَفَةِ فِي التَّحْدِيثِ وَانْتَصَبَا
وَكَانَ كَابْنِ المَدِينِي كَاشِفاً عِلَلاً تُعْيِي الأَلِبَّا وَمَنْ فِي الفَنِّ قَدْ أَرِبَا(28)
وَمَنْ يُطَالِعْ بِمَحْضِ العَدْلِ مَا كَتَبَتْ يُمْنَاهُ يَلْقَاهُ نَقَّاداً وَمُنْتَخِبَا
فَكُلُّ خَافِيَةٍ عَنْ شَمْسِهِ اتَّضَحَتْ وَكُلُّ مُبْتَعِدِ المَعْنَى بِهِ اقْتَرَبَا
سَلْ عَنْهُ مَكْتَبَةً بَلْ مَكْتَبَاتِ هُدًى تَرَبَّعَ الشَّيْخُ فِي أَرْجَائِهَا وَرَبَا
مَا كَانَ يَسْأَمُ مِنْ عَيْشٍ بِهَا أَبَدَا وَكَانَ يَهْجُرُ فِيهَا الصَّحْبَ وَالعِنَبَا
وَلاَ يُفَارِقُهَا حِرْصاً عَلَى زَمَنٍ حَتَّى يُطَالِعَ مِنْهَا الدِّقَّ وَالسَّهَبَا(29)
فَيَفْصِمُ اللُّؤْلُؤَ المَكْنُونَ عَنْ زَبَدٍ وَيُطْعِمُ العَسَلَ المَعْسُولَ وَالرُّطَبَا
فَأَتْحَفَ الكَوْنَ بِالإِرْوَاءِ أَرْسَلَهُ كَالجَارِيَاتِ بِيُسْرٍ تَمْحَقُ الجَدَبَا
وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ(30) بِسِلْسِلَةٍ كَالتَّالِيَاتِ لِذِكْرٍ تَدْرَأُ الكَذِبَا
وَكَمْ مِنَ الكُتُبِ الغَرَّا أَفَادَ بِهَا تَرْوِي الصَّحِيحَ وَتَنْفِي الزُّورَ وَالشَّغَبَا
وَكَمْ تَحَاكَمَ أَقْوَامٌ إِلَيْهِ فَمَا نَادَوْهُ إِلاَّ وَأَنْهَى الرَّيْبَ وَالصَّخَبَا
فَسَلْ مُنَاظِرَهُ عَنْ قَدْرِ هَيْبَتِهِ هَلْ يَسْتَطِيعُ امْتِدَادَ اللَّحْظِ إِنْ قَرُبَا
وَسَلْ مُحَاجِجَهُ عَنْ حَدِّ عَارِضَةٍ هَلْ يَسْتَطِيعُ لَهَا أَنْ يُثْبِتَ الرُّكَبَا
جَمُّ التَّوَاضُعِ لَمْ يُفْسِدْ وِدَادَ أَخٍ بِالخُلْفِ فِي نَظَرٍ كَلاَّ وَلاَ أَشَبَا
وَإِنْ تَبَدَّى لَهُ البُرْهَانُ مِنْ أَحَدٍ أَفْضَى إِلَيْهِ بِفَيْضِ الشُّكْرِ مُنْثَعِبَا(31)
فَاللهُ يَغْفِرُ ذَنْباً لِلأُلَى زَعَمُوا شُذُوذَ شَيْخِ الهُدَى فِي الرَّأْيِ مُنْعَصِبَا
أَوْ مَنْ يَقُولُ لَدَى الإِيمَانِ إِنَّ لَهُ مِنْ قَوْلِ مُرْجِئَةٍ كَلاَّ لَقَدْ كَذَبَا
أَوْ مَنْ يَقُولُ تَعَدَّى عِنْدَ قِسْمَتِهِ كُتْبَ الحَدِيثِ إِلَى مَا لاَنَ أَوْ صَلُبَا
قُلْنَا اقْتَدَى بِالبُخَارِي الشَّهْمِ وَالبَغَوِي فَهَلْ هُمُوا قَدْ تَعَدَّوْا أَم عَلَوْا رُتَبَا
وَالأَمْرُ مَقْصِدُ تَأْلِيفٍ يُيَسِّرُ عَنْ جُلِّ الوَرَى، وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ طَلَبَا
أَوْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الفِقْهَ لَيْسَ لَهُ تَاللهِ مَا عَرَفُوا فِقْهاً وَلاَ أَدَبَا
فَهَلْ رَأَيْتُمْ كَأَحْكَامِ الجَنَائِزِ أَوْ مَا خَطَّ مِنْ صِفَةٍ لِلْمُصْطَفَى وَحَبَا
مَا الفِقْهُ إِلاَّ حَدِيثُ المُصْطَفَى لِفَتىً دَقِيقِ فَهْمٍ كَفَهْمِ الشَّيْخِ قَدْ نَجُبَا(32)
قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّ الشَّيْخَ مُجْتَهِدٌ يَقُولُ مَا يَقْتَضِيهِ النَّصُّ مُسْتَهِبَا(33)
فَكَانَ حَتْماً سُلُوكُ العُرْفِ مَعْهُ فَلاَ يُلاَمُ لَوْماً قَبِيحَ الوَصْفِ مُعْثَلِباً
وَكَمْ تَنَكَّرَ أَقْوَامٌ وَكَمْ جَحَدُوا لَكِنَّهُمْ سَرَقُوا فِي السِّرِّ مَا كَتَبَا
لَسْنَا نُغَالِي وَلاَ نَدْعُوا بعِصْمَتِهِ كَلاَّ وَلاَ نَحْنُ نَجْفُوا عَنْهُ إِنْ عَزَبَا(34)
نُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى جَهَابِذَةٌ كَابْنِ العُثَيْمِينِ وَابْنِ البَازِ وَالخُطَبَا
بَلْ إِنَّهُ سَلَّمَ الأَعْدَا تَفَرُّدَهُ مِثْلَ الغُمَارِي وَإِنْ نَاوَاهُمُ(35) وَأَبَى
يَا أَيُّهَا الشَّانِئُ المُبْدِي عَدَاوَتَهُ رُوَيْدَكَ اليَوْمَ لاَ تَفْرَحْ إِنِ انْشَعَبَا(36)
فَالشَّيْخُ إِنْ مَاتَ جِسْماً لَمْ يَمُتْ عَمَلاً بَلْ خَلَّفَ الذِّكْرَ وَالطُّلاَّبَ وَالكُتُبَا
وَنَحْسِبُ اللهَ وَفَّاهُ بِخَاتِمَةٍ حُسْنَى فَمَا طَالَ عَنْ دَفْنٍ وَمَا تَعِبَا
وَكَانَ أَوْصَى بِأَنْ تَبْقَى ذَخَائِرُهُ وَقْفاً لِجَامِعَةٍ قِدْماً بهَا انْتُدِبَا
إِنَّا نُحِبُّهُ دِيناً قَيِّماً وَنَرَى سَبِيلَ حُبِّهِ بِالبُرْهَانِ قَدْ وَجَبَا
إِنْ شِئْتَ تَنْمِيهِ(37) فِي الأَبْدَالِ قُلْتُ نَعَمْ أَهْلُ الحَدِيثِ هُمُ الأَبْدَالُ وَالنُّقَبَا
أَوْ شِئْتَ فِي أَوْلِيَاءِ اللهِ قُلْتُ نَعَمْ وَمَنْ يُعَادِي وَلِيًّا خَابَ وَانْقَلَبَا
وَلَيْسَ يَطْعَنُ فِيهِمْ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ وَيَنْهَجُ الحُبَّ مَنْ لِلسُّنَّةِ انْتَسَبَا
مَاذَا أَقُولُ لأَسْتَوْفِي مَحَامِدَهُ وَهَلْ أُحَاوِلُ مَبْسُوطاً وَمُقْتَضِبَا(38)
كَلاَّ سَأَتْعَبُ عَدّاً ثُمَّ أَرْجِعُ كَيْ أَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا
قَدْ ذَكَّرَ النَّاسَ بِالأَسْلاَفِ وَالعُلَمَا وَكَانَ عَالِمَ هَذَا العَصْرِ دُونَ إِبَا(39)
فَاللهُ يَجْزِيهِ خَيْراً ثُمَّ يُسْكِنُهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ مَثْوًى وَمُنْقَلَبَا
وَاللهُ يَجْعَلُ فِي البَاقِينَ تَعْزِيَةً لِكُلِّ ذِي سُنَّةٍ مِنْ فَقْدِهِ رُعِبَا(40)

 

العلامة الدكتور عادل رفوش

 

شرح ما تضمنته القصيدة من الألفاظ الغريبة:
(1) المعتقة: من أسماء الخمر.
(2) المنايا: جمع مَنِيَّةٍ وهي الموت.
(3) النَّشَب: المال والعقار.
(4) ثَوَى بالمكان: أقام به
(5) الإباء: الامتناع.
(6) الكَرَى: النعاس
(7) الأَضْغَاثِ: الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها.
(8) الأُهُب: جمع إِهَابٍ وهو الجلد.
(9) المهج: جمع مهجة وهي الدم، والمهجة الروح.
(10) الوَرْقَ: الدراهم المضروبة.
(11) يُبَدِّدُ: يعطي ويمد.
(12) الشَّجَبُ: الهمُّ والحزن.
(13) الرَّمْضَاءُ: الحجارة الحارة.
(14) الوَصَبُ: المرض.
(15) الأَلَب: الجمع الكثير من الناس.
(16) فاكْتَرَبَا: من الكرب وهو الهم الذي يأخذ بالنفس.
(17) وَاسْتَوْكَفَ: استقطر.
(18) وَانْتَحَبَا: من النحيب وهو البكاء.
(19) نَعَبَا: أي صاح؛ يقال: نعب الغراب إذا صاح وصوَّت.
(20) دَوَّى بِهِ: أي صدع به ورفع صوته به.
(21) أَبَّتْ أبَابَتُهُ: يقال: أبَّ إذا عزم على السير وتهيأ، والإبابة: الجهاز والمتاع.
(22) اشْرَوْرَى: اضْطَرَبَ
(23) انْتَقَبَا: أي ما كان أمره خفيا.
(24) النِّبْرَاسُ: المصباح.
(25) سَرَبَا: السارب هو المستخفي في الظلمات.
(26) اعْتَتَبَا: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره.
(27) وَمِ: لغة في: «مِنْ».
(28) أَرِبَا: أَرِبَ: الرجل إلى الشيء إذا احتاج إليه
(29) سَهَبَا: السَّهْبُ ما بَعُدَ من الأَرضِ
(30) وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ: رصع: زين. والجيد: العنق. عن عطل: يقال جيد معطل: ليس فيه حلية.
(31) مُنْثَعِباً: أي منسكبا
(32) نَجُبا: من النجابة، والنجيب: المُنْتَجَبُ المُختارُ من كل شيءٍ.
(33) مُسْتَهِبَا:المُسْتَهبُ : الجَوَادُ
(34) حَزَبَا: يقال: حزبه الأمر إِذا نزل به مُهِمّ أَو أَصابَه غمٌّ
(35) نَاوَاهُم: يقال: نَاوَاهُ أي عَادَاهُ.
(36) انْشَعَبَا: يقال: انْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ تباعَدَ، والمقصود هنا: مات وتُوفي.
(37) تَنْمِيهِ: أي ترفعه إلى درجة الأبدال وتَعُدُّهُ فيهم.
(38) مُقْتَضِبَا: اقْتضَبَ الكلامَ ارْتجلَه، واقْتضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
(39) دون إِبَا: الإباء: الامتناع.
(40) رُعِبَا: من الرعب؛ وهو الفزع والخوف.

 

شاهد أيضاً

Adil

“قاموس القادوس”

“قاموس القادوس” رجعت لسوق مظلم الجنبات … فناديت أهل السوء والشطحات ألا هل أتاكم من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *