طود على الأكتاف محمول (قصيدة في رثاء العلامة الإمام محمد سالم ولد عدود)

بسم الله الرحمان الرحيم

 

شَهْلاَتُ دَمْعُكِ غَالِي فَابْكِ أَوْحِيدِي
 
مَا فِي الحَيَاةِ مَرَامٌ بَعْدَ تَوْحِيدِ
  
وَلْتَــبــــكِ أمَّ القــرى فَالــدمْــــعُ يســكبِ مِنْ           جاكَرْتَ حَتىَّ وَريدٍ من فُلُورِيدِ
  
وَاحــــَرَّ قــــلبــــاهُ مـن خُبْــــرٍ كَــــســفُّـــودِ   غَرَزْتَهُ يا بريدَ السُّقْمِ في جيدي
  
 غداةَ أظلَمَتِ الدنيا، فَمَا نَفَعَتْ
 
شَمْسٌ وَلاَ كَوكَبٌ دُرِّيٌّ توقيدِ
  
وَكيف ذاك وَفي الأجداثِ قد طُمِسَت
 
غداةَ نَعْي الوَرَى الشيخَ ابْنَ عَدُّودِ
  
رَوَّعْت سَاكِنَ نفسي مثلما لَعِبَتْ
 
في لُجَّةِ البَحْر مَوْجٌ بالأَوَاميدِ
  
أَكْبَدَتْ منطِقَ شِعْري، وَانْطَلَقَتْ
 
بِأَحْشائي عَوَاصِفَ من أثلاثِ بِرْمُودِ
  
وَارتجت الأرض من تحتي، ومِدْتَ بِنَا
 
مَيْدَ الزَّئَابِقِ في أيدي الرَّعابيدِ
  
أشعلت نارك تكويني بأورِدَتي
 
حَتَّى تبَدَّلَ تكويني وَتجليدي
  
قد كان يكفيك تكفيني، فقد قُطِعَتْ
 
أَوْطارُنا بَعْدَ أن طَارُوا بمودودِ
  
أبرق وَأرعد،وَسُلَّ السيف في عُنُقي
 
وَاغز الديارَ بجيشٍ من جلاميد
  
وَهات أسْدَك مفروزًا براثنها
 
وَزُجَّ بي بَطْنَ حَيَّاتٍ بتشدِيدِ
  
وَلا تقل يا بَرِيدَ السُّقم إنك قَدْ
 
صَدَقْتَ في نَعْيِكَ الشيخَ ابْنَ عَدُّودِ
  
أين الهواء لأنفاسي، فقد خُنِقَتْ
 
فيَّ العِبَارَاتُ مِنْ بينِ اللغادِيدِ
  
أينَ القرارُ لأقدامي، فقد نُخِرَتْ
 
فيَّ العِظامُ، وَصَارَ البدُّ كالعُودِ
  
أينَ الأناسِيُّ إني لا أرى أحدًا
 
أهذِهِ بَلْدٌة أم قَفرُ صَيخودِ
  
أفٍّ لدارك يا دُنيا مُنغِّصَةً
 
شَمْلَ الصِّحاب، بتفريقِ وَتبعيدِ
  
ما أسْلمَتنا بها الساعاتُ مُسْرِعَةً
 
إلا لموتِ ومغشوشِ المَواليدِ
  
إن لم يدُم صالح الأعمال فيكِ مَعَ الشمِّ
 
العُلاَ، فانقصي إن شئتِ أو زيدي
  
أستغفر الله إني قد رضيت بما
 
قضاهُ سبحانَهُ في كُل ترديدِ
  
سبحانه أوَّلُ حق حكيم هُدًى
 
وما ذِه الدار فينا دارُ تخليدَ
  
ما العيشُ إلا بجنب الصالحين، وَما
 
يطيبُ بَعْدَهُمُ شيءٌ لتشييدِ
  
إلا مآثر في تذكار سيرتهم
 
فذكر أهل الهُدَى كالقطر للبيدِ
  
هذي مُصــــــيبتنا إدٌّ إلى إددٍ
 
وَالشأنُ أنَّ الدَّوَاهي ذات تَوْهيدِ
  
جَلَّتْ فَعَمَّت فما دَارٌ وَإن بَعُدَتْ
 
إلا بَكَتك بأزَّاتٍ وَتَرْعيدِ
  
هل تعلمون مَنِ المحمُول فوق
 
حصير نَعْشِكُمْ أَيَّ تحميلٍ وَتمديدِ
  
بل كيف أمكنكم حَمْلٌ لنابغةٍ
 
كالطَّودِ في عِظَمٍ بِالمَجْدِ محمودِ
  
أوتادُ عِزٍّ على الأكتاف فِي عَجَلٍ
 
وَهْوَ الذي قد حَمَاها من ثَرَى الدُّودِ
  
أم كيف دَفْنُ رَبيعٍ زانَ أَرْضكم
 
كالدُّرِّ في عُنُقِ البَهْنَانَةِ الرُّودِ
  
مازال فينا أمانًا مثلما أمنت
 
بالأنبيا أمَمٌ من شَّرِّ تفنيد
  
فالناسُ بالعلما ناسٌ، وَإن فقدوا
 
خَرَّتْ سَفينتهم سُحْقًا مِنَ الجودي
  
هذي جِنَازَةُ عينِ العِلم في كَفنٍ
 
هذي المراثي لزينِ الحلم مَلحودِ
  
رُحْماك يا ربِّ إن الشيخ كان أبًا
 
بالطالبين رَؤوف حُلْوُ تَرْشيد
  
رُغْمَ الفيافي رقيق العطفِ لو
 
كَشَفُوا عن إبْلِهِ ألفيت أغنام يَبْرُودٍ
  
بل قد تصولُ فِصالُ العائذات بِهِ
 
أزمانَ قحْطٍ فتلهو بالمراويدِ
  
إلا إذا حَلَّ ضيفٌ كيفما طَرقت
 
خطاهُ أسْرَعْنَ في سِلْمٍ لتقديدِ
  
المخلف المتلف الآلاف عن كرمٍ
 
قد بارك الله كسْب الرزقِ بالجودِ
  
ينسيك مُرَّ اغترَابٍ، وُدُّهُ أسَدِيُّ
 
الجبر، كَمْ لاَطَفَ الرمضا بتبريدِ
  
رَبيتنا فجعَلْت البيت أسْرَتنا
 
فيه الأمومة من عطفٍ وَتَزْويدِ
  
كم ليلة أسعفت أمُّ المَلاَ دَنفًا
 
وَكم تَدَلَّلْتُ عَن ألبانِ مَتْكُودِ
  
فيه الأخوة في أقوى عصائِبِها
 
وَ”العم” و”الخال” في نصرٍ وَتأييد
  
فيه الغَنَاءُ فلم نشعر بمخمصةٍ
 
فكلُّ أيامكم عيدٌ إلَى عِيدِ
  
آثرتنا بمزيد الدرس نافلةً
 
ما نازعٌ كمُقيمٍ غير مرصودِ
  
وَالَهْف قلبي على أخلاقِهِ دَمِثًا
 
وَالهديُ يسنِدُهُ عن ابن مسعودِ
  
مازال يذكرهُ نظمًا ويوقفنا
 
على دَقائق إحسانٍ وَتوحيدِ
  
بالقفو للأثر المعصوم عن سَلفٍ
 
من قبل نَشْئِ افتراقٍ في الأخاديدِ
  
شرفت شنقيط في الدنيا على شرفٍ
 
لولا النوابغ ظلَّ البَدْو في البيدِ
  
وكنت في سُنَنِ التعليم مُنفَرِدًا
 
فلست رَاويةً من غير تقييدِ
  
وَالحرف مِنك لَهُ نقش وأروقة
 
قد سَار فيها جموع البِيضِ وَالسودِ
  
إن الهوى لهوى شهلات ذكرني
 
تاريخ شيخ من الصُّحِّ المسانيدِ
  
قد عَز في لحنِهِ وَبَزَّ كُلَّ فتًى
 
بحسن معنًى رشيق اللفظ منضودِ
  
من دون فتح لهاةٍ أو مُصاخبةٍ
 
بل عن حديث خفيفِ الهَمْسِ مسرودِ
  
وَإن علا منبرًا كانت رَوائعه
 
من القرانِ بتنكيت وتجديدِ
  
كم فاجئوه بموضوعٍ محاضرةً
 
فيسْحَر اللبَّ باستحضارمفقودِ
  
تحت الخيام وفوق الطائرات له
 
تلك البديهة في استفتاح مسدود
  
كم من مقارنةٍ في غير ما مَلَأٍ
 
أنت ابن بجدتها فِقْهًا بتجويدِ
  
فَتَّقْتَهَا وَاحد الآحادِ مُبْدِعَهَا
 
فلا ابن بونٍ وَلا إبْنُ التلاميد
  
وثَّقْتَ حفظ البخاريْ في بغاددة
 
لما حفِظْتَ بسمع دون تسميد
  
فسرت باللغة القُرْآنَ، ثم به
 
فسرتَهَا، كابن جنيْ أو كمحمودِ
  
وغصت غوص القرافيْ في الفروع
 
وغوص الشاطبيْ بتحليل لمقصودِ
  
الألمعي حديد القلب لَيس يُرَى
 
في ظنه البَوْنُ عن عِلمٍ وَتوكيدِ
  
وقال مكتبتي مثلُ المحارم لم
 
يدخُلْ أجانب كُتْبٍ قبل تسويدي
  
وَالله ما رأت الأعلام مثلك في
 
ذا العصْر جَمْعًا لمنقولٍ ومنقودِ
  
وَلا رَأو مِنْك إلا في تراجم منْ
 
مَرُّوا من السَّلَفِ الشمِّ الصناديد
  
فأنت خاتمة الحفاظ   معلمةً
 
ماذا تركتَ لتوْصافٍ بتجديدِ
  
وما رمى إذ رَمَى لكن رَميته
 
فتحٌ من الله موروث لِمَجْدُودِ
  
لقد خططتم بهذا الرمس سابقة
 
إدخال جامعة عُشَّ اليناديدِ
  
لله لحيتك البيضا منَوِّرَةً
 
وَجْهَ البَكِيِّ شَجَاهُ دَمْعُ تهجيد
  
وَإن تسرَّر عند البِشْر مبتسمًا
 
كأنَّ شَعْراتها أزهارُ مَدْرِيدِ
  
يا من بكى لغة العُرْب الصحاح سُدًى
 
اليوم حققته من غير تهديد
  
فلتبك بالشيخ ذوق الشعر رونقه
 
   عيونَ أعيانِهِ منسوب تقصيد
  
أيامَ أعرابه في كُلِّ موقعةٍ
 
وَكُلَّ أغراضِهِ من غير تحديد
  
خرجتُ مَعْهُ لصحْرا نبتغي إِبِلاً
 
فكان يُسْمِي بقاعًا مثل مولود
  
يسمي النبات ويسمي الماء من
 
ظعنوا عنه، وَمن خلفوهم حِينَ تأميدِ
  
وَإن تأمَّل أبراجَ السما وَجِلاً
 
سَمَّى النجومَ بتسبيحٍ لمعبودِ
  
قَدْك اتئِبْ إنه ضيف بأَزْمُنِنا
 
من أَزْمُنِ ابن حِزام أو فراهيدي
  
أمعنت ضراء في الأعداء وَانتشرت
 
بالمؤمنين وَخَصَّتْ كَفُّ تحميد
  
ما ضَرَّهُ في مسيرٍ طعْنُ حاسِدهِ
 
ما كُلُّ شخصٍ من الأنذال مَحْسُود
  
لكن إذا كنت في نُعْمَى وَفِي قِيَمٍ
 
فارْقُبْ عِداءً كإبراهِيم أوهُود
  
إن ذاق من صحن سُلطانٍ فما لُوِيَتْ
 
في الحلقِ أعناقُ نَصٍّ بالتقاييد
  
كم كان يدعو لإصلاحٍ وَكم عِظَةً
 
وَعْيًا مُعاويةً في غير ما   عيد
  
رَعْيًا “معــــاويُ إني لــــست” مرتـــــــزقًا وَقولي الشعر عن طبع المفاريد
  
وَقَال للحسن الثاني بأن لنا
 
ألواح طلابنا فأذَنْ بتصعيدي
  
دَعا لتحكِيم شرع الله وَانفتحت
 
عويصُ أقضيةٍ بين الأوابيد
  
عادَى الفَسَادَ فسَادَ العَدْلُ بينَهُمُ
 
يَجْرِي احتسابًا بلا أجرٍ لتجنيد
  
منهاجُهُ الفرُّ من هَاجٍ ومن هَمَجٍ
 
صَدْرَ السَّلاَمةِ وَضَّاءَ المثافيدِ
  
قد فَنَّدَ الزُّور من أخطا أشاعِرةٍ
 
وَناصَرَ الحق حَقَّ الحق لو عُودي
  
لا الجهل دين وَليسَ الدينُ مَجْهَلَةً
 
بين الشباب وَبين الشيب إن نُودي
  
فالجاحدون أضاعوا الدين فافتقروا
 
وَالجامِدون أضَرُّوهُ بتجميدِ
  
زينُ العــــوائد لم يفسِدْ ودادَ أَخٍ
 
جَمُّ الفوائِد مَحفوفُ المحاشيدِ
  
فانظر تآليفه، يكفيك جودَة خطٍّ
 
يُرْقِصُ الحَرْف إعرابًا بتغريدِ
  
مضمنا من فنون العلم أعجبها
 
مما يدق بتزيين وَتسديد
  
ناهيك عن حسن بدء في براعته
 
وَأنسَبُ الختم تدبيجًا بتحميد
  
هذا وشاح بمرجانٍ خياطته
 
قد أرجعَ الطرة الشعثا كأملودِ
  
وذاك عمدة فقه زادنا ثقةً
 
إذ قل في الحنبليْ أنظامُ مورودِ
  
وللقضا فُلْكه المشحون تبصِرةً
 
عن ابن فرحون للحكام في (سيدي)
  
وذلل الصعب من أبحاثِ تيميةٍ
 
وَلم يكن شيخ تعصيبٍ وَتقليد
  
وَحَلَّ لُغْزَ خليلٍ لابسًا حُلَلاً
 
حَتى دَنا في الجنى استذكار تمهيد
  
فالثوب في المدح رهن اللابسين لَهُ
 
وَفَاق مامِيَّنا في فَكِّ تعقيد
  
فَصَارَ مُعتمَدَ الفتوى وتبصرِةَ الأ
 
قوى من المذهب الأحوى بتقعيدِ
  
قد لملم الأمهات الست فانعطفت
 
أبناؤها، مثلما لانت لداوودِ
  
عشرون ألفًا فروعًا قبلها مائةٌ
 
ولم ينِدَّ مهِمٌّ دونَ تنديدِ
  
عن صحة النقل وَالتحقيق في نظر
 
وَروعة الجمع تلخيصًا بتجريد
  
أرجو وآمل أن تدنو طباعتهُ
 
في حسن صَف بتدليلٍ وتوطيدِ
  
كما رجا الشيخ، في حفظي وصيته
 
وَليس مثل الدَّدَوْ شخصٌ لإقليد
  
بل فيه منه كثير عالمًا فهِمًا
 
“بَحْرًا” عن “الجد” مصقولاً بِعَدُّودِ
  
وَإنني أرتجي منه يشرِّفني
 
بأن أشارك فيه وُسْعَ مَجْهُودي
  
بالبحث إن شئت أو بالمال ندعمكم
 
لا نرتجي غَيرَ أجرٍ أَجْرَ تأبيدِ
  
مراكش المغرب الأقصى لها رَحِمٌ
 
وَالحوزُ مِنْ مَشْرِقٍ أولى بترفيد
  
والحمد لله فضل الله يسترنا
 
فدعوة الشيخ آتت خيرَ مَثرودِ
  
كُنَّا نُسَرُّ بذِكْرِ الشيخ في جَذَلٍ
 
وَاليوم نذكُرُهُ حُزْنًا بتسهيد
  
كُنَّا نميل إليه نرتجي أربًا
 
وَاليومَ نَدْعُو لَهُ بين المجالِيد
  
عَوْذًا من الحَوْرِ بَعْدَ الكورِ، ليْسَ لَنَا
 
إلا الرِّضَى بالقضا من غير تعقيدِ
  
إنَّا وَإن سَالتِ الأحزانُ أودِيةً
 
على فراقِكَ يا رُكْنَ الأجاويدِ
  
نَرْجو من الله تلقَى المصطفى فَرِحًا
 
وَالوالدين على صِدْقِ المَواعيدِ
  
حَنَّت إليك قبورُ الصالحين كما
 
حَنَّتْ إلى العَوْدِ أشواق التماريد
  
الشيخ كان لنَا في الأرضِ عافيةً
 
مثل السَّماءِ سَحابًا وَاسِعَ الجودِ
  
لولا الوفيات لم تُعْمَرْ مَنازِلنا
 
وَلم يجدد زمان من تجاعيد
  
إن كنتَ أضررتَ بي يا ناعيا فَلقد
 
أسْدَيْتَ، لا جَزَعٌ بَعْدَ ابن   عَدُّودِ
  
سَقى الإلَهُ ثَراهُ ما جرت وَسَرَتْ
 
دُجْنُ الغَوَادِي بِوَدْقٍ كالعناقيد
  
دَامت عليك بفضل الله رَحْمَتُهُ
 
تَرْوي ثراك بتهتانِ التجاويدِ
  

 

والحمد لله كما يرضى هو

والختم لا إله إلا الله

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه

أنشدها محب الشيخ والمتشرف بمشيخته رغم التقصير

في حقوقه والاستفادة من علومه:

عادل بن المحجوب بن اليزيد رفوش المغربي المراكشي

بالمدينة المنورة.

 

 

ويومها بلغني الخبر مع الأسف متأخرا فكتبت مرثيتي ساعتها وقصدت العمرة عن شيخي إمام المالكية.

وبقيت القصيدة مسودة عندي لا أعرف كيف أعزي أهلنا في موريتانيا والله مستعان..

فاقبلوا عزاءنا المتأخر.. فلا يد لنا فيه، إذ باغتنا الخبر ونحن على سفر بين المغرب والسعودية.

ورحم الله شيخنا آمين.

 

الخميس: 6  جمادى  الأولى  1430 هـ / 30  أبريل 2009 م

 

ضيفا   على   المدينة   النبوية   المنورة

 

شاهد أيضاً

Adil

“قاموس القادوس”

“قاموس القادوس” رجعت لسوق مظلم الجنبات … فناديت أهل السوء والشطحات ألا هل أتاكم من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *