مشيخة الشيخ الدكتور عادل رفوش (2)

العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله تعالى:

قال الدكتور:

“شيخي العلامة الحافظ المجتهد محمد سالم ابن عدود رحمه الله؛ عرفته في بيته العامر بنواكشوط قريباً من محل عمله بالمجلس الأعلى للقضاء حيث كان رئيسه، كما شغل منصب وزير الثقافة والتوجيه الإسلامي.

ويأتي من قريته لعمله وليحاضر في المساجد والجامعات ويزورنا في معهد جامعة الإمام المباركة الذي كنت طالباً فيه بعد أن أرشدني إليه شيخي الدكتور المغراوي جزاه الله خيراً، وهناك تعرفت على شيخي الدكتور

الفقيه لحسن وجاج إذ كان مبتعثاً هناك مع عشرات العلماء والمشايخ والأدباء من مختلف العالم الإسلامي ..

وهي حسنة عظيمة جمع الله لي بها نخبة من الفقهاء والقراء وفي مختلف التخصصات؛ ما كنتُ لأستطيع بلوغهم -وفيهم الهندي والصومالي والمصري والتونسي والجزائري والسوداني والشامي والسعودي الخ الخ – لولا فضل الله علي بهذه الجامعة السعودية جامعة الإمام المباركة التي ما كانت تغرب عنها الشمس في كثرة العطاء والبذل والتميز ..

فكان الشيخ العلامة ابن عدود من الأعلام الذين حرصت على التعاون العلمي والدعوي معهم داخل موريتانيا وخارجها؛ بحرص جهيد من كل مدرائها بدءا بشيخنا الوزير عبدالله التركي رئيس الرابطة وشيخنا عبدالله الجدعان ومدراء المعهد المكرمين شيخنا الداعية المعطاء عبدالله الدوسري والشيخ الأصولي الشاعر هزاع الغامدي ..

فكنت ألحظ تميز شيخنا العلامة ابن عدود بين الجميع هيبةً ومعرفةً ودماثةً؛ فشدني ذلك إليه فعزمتُ على الرحلة إليه للتفرغ بين يديه في قريته “أم القرى” ثم في “العزيب” قريبا من بادية أسرة آل عدود “شهلات”؛ فتم ذلك ما بين 1992إلى1996تقريبا،،،

بعد أن ختمنا عليه في بيت نواكشوط بعض المتون؛ كشرح الشذور لابن هشام في النحو، وشرح ابن هشام أيضاً على بانت سعاد للصحابي الجليل كعب بن مالك في الأدب ومدح المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه؛ رفقة بعض النجباء من طلبة العلم الجزائريين كالأستاذ رضوان قسمية والأستاذ إسماعيل فلاك والأستاذ محمد الديلمي والأستاذ طارق سليماني والأستاذ الشيخ أبوحنيفة الجزائري ،،،

وأجلهم شيخي وأخي وصديقي الشيخ الفقيه الأديب مختار مؤمن بن العربي الجزائري شارح الرسالة ومصنف الكتاب الذائع المفيد “العرف الناشر في شرح فقه وأدلة متن ابن عاشر” ..

وغير ذلك من المتون والنصوص مع كثير من الواردين على بيته العامر في نواكشوط وهو ما جعلني أقصده في باديته حيث العدد لا يتجاوز العشرين وحيث الشيخ أكثر تفرغاً،،، بل ومن رحمته بي وحسن لطفه بصغر سني وغربتي عن أهلي أنه كان يضاعف قسطي بورد الليل؛ وكان يُدرسني بالنهار أيضاً رغم أن عادته يومئذ أنه لا يدرس إلا بعد العشاء حيث هدأة الليل وسكون الصحراء،،، رحمه الله رحمة واسعة،،،

والحديث ذو شجون وفيه فنون وفنون؛ تتعلق ببقية شيوخي في مدرسته وهم أخوه العلامة الفقيه النحوي الولي الصالح لبحر بن عدود رحمه الله وابن أخته العلامة المجتهد الشهير النحرير محمد الحسن ولد الددو وصهره الشيخ العالم الفقيه “الخال”،،،

بارك الله في الجميع وألحقنا وإياهم بالصالحين”اهـ.

نشير هنا إلى أن الدكتور عادل رفوش نظم في رثاء شيخه ولد عدود قصيدة: “طود على الأكتاف محمول”؛ طبعت في المغرب سنة 2009.

شاهد أيضاً

journal

حوار جريدة التجديد مع الدكتور عادل رفوش

حوار جريدة التجديد مع الدكتور عادل رفوش: بتاريخ: دجنبر 2016 (النص الكامل للجواب) السؤال: أستاذ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *