مشيخة الدكتور (5): المحدث المسند محمد بن محمد الحجوجي الفاسي

توفي أمس الثلاثاء 31 ماي 2016: الفقيه المغربي المحدث المسند محمد بن محمد الحجوجي رحمه الله تعالى ..
وبهذه المناسبة الحزينة كتب الدكتور عادل رفوش التعزية التالية:

“لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار
لقد رزئنا هذا العام في أخيار كثيرين وودعنا لدار البرزخ قوماً من الأكابر المُكْرَمين …
ومن آخرهم: شيخي المعمر الفقيه الجليل الحجوجي رحمه الله تعالى؛ وقد أكرمني ربي به في المشرق وفي المغرب؛ فقد كان دائم الترحاب بِنَا في بيتيْه البيضاوي والجديدي، عظيم الفرح لقدومنا عليه اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم في الإكرام لطلبة العلم ولأهل الحديث.
وأما في المشرق فقد شَرُفت برفقته في رحلة علمية دامت قرابة شهرين بين مكة والمدينة وفي الرياض؛ رافقنا فيها الشيخ المعمر الكتاني وولده الكريم عمر والأخ الأبر الفاضل عمر الحيدي.
وكان الشيخ رحمه الله حريصاً على شهود الصلاة في الجماعة عظيم الحب للروضة الشريفة، متجشماً صعاب الهرم والمرض لبلوغ الصفوف الأولى، ولتحمل مجالس السماع الطويلة ..
وقد تدارسنا معه بحمد الله صحيح البخاري كاملاً متصلاً وصحيح مسلم كاملاً على فتراتٍ، مع كتبٍ أخرى عديدة كالشمائل والموطإ ..
وقد قرأناهما في الروضة الشريفة بحمد الله وكرمه، مع الرسالة للقيرواني والأوائل العجلونية وقصائد البوصيري وغيرها من الأجزاء والمتون الصغرى بمن الله وكرمه …
فقد كان شديد الطرب للحديث والآثار عظيم الاستئناس بالصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
مليح الابتسام لطيف النكتة معتنياً بالنوافل والأوراد ..
وقد شرفني بتصوير مهمات خزانته المباركة وبنسخ مؤلفات والده الحافظ الحجوجي صاحب الإمداد وشرح الشمائل ومن أهمها شرحه الكبير على سنن الدارمي وهو لطيف في وضعه نادر في قطره وهو عندنا بحمد الله في الخزانة العامرية ..
وقد أشرف على عملية التصوير -إقامةً عند الشيخ رحمه الله واستجازةً منه-؛ صاحبي وأخي فضيلة الشيخ حمّاد القباج في حدود سنة 2009 تقريبا جزاه الله خير الجزاء …
رحم الله شيخنا الفقيه الجليل وألحقنا وإياه بالصالحين …

شاهد أيضاً

journal

حوار جريدة التجديد مع الدكتور عادل رفوش

حوار جريدة التجديد مع الدكتور عادل رفوش: بتاريخ: دجنبر 2016 (النص الكامل للجواب) السؤال: أستاذ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *