(.. توبةُ الانقلابيين ..)

(.. توبةُ الانقلابيين ..)
( البرادعي يكشف بعض الحقائق…)
ما زلتُ عند قناعتي أن الربيع العربي رغم رعوده المشتعلة افتِعالاً من الظالمين ؛ فهو قد جاء بأمطار من الوابل الصيب اتساعاً في مجال الحريات ؛ و درساً لكثير من الفاسدين والفاسدات ؛ وكسرا لحاجز الخوف الذي جثم على قلوب الشعوب بمختلف شرائحها عوامِّها ومثقفيها بل و علمائها ونخبها .. ولولا أن الاستبداد أدرك أنه ليس في صالحه لما أمعن في مقاومته ! ثم هو يجد على استبداده ظهيراً من أصحاب الهلع الذين يقرؤون الأحداث بعين المستبد ثم يضفون عليها مسحة من التلبيس لتروج في الناس…
ونحن الْيَوْمَ نرى أن الدول التي تقبلت الموجة بإنصاف وسعت لترتيب أوراقها إلى حَدٍّ ما ؛ أنها تمشي في وَضح النهار أقرب إلى العدالة والكرامة من غيرها كما نرى في المغرب و تونس وتركيا…
وأن الدول التي انخرط في الخوف والعَمالة لدعم الاستبداد وتمكينه من جديد ها هي الآن ترزح تحت فتنٍ أكبر و شتات أكثر كما نرى في سوريا ومصر ؛ وما ليبيا واليمن إلا من آثارهما وتوابعهما…
فاستبداد مصر ضد شرفائه و الإرادة الحرة لشعبه رغم تنوع وسائل تدبير الأزمة في 2013
ها هو اليوم يريد التهام الجميع حتى المغرب الذي هو بعيد عنه جغرافيا إذ يدعم القلاقل لفتنها كاستضافته البوليزاريوا الشهر الماضي…
بل وحتى السعودية التي دعمته أيام الملك عبدالله فقد تأكد لها الآنَ أنه هو و إيران وجه واحد ضد المصالح العربية والإسلامية ؛ وأن شماعة التشيع والإرهاب التي رُميت بها جماعة الإخوان المسلمون
ظلما و عدوانا هي في الحقيقة من عمل الفساد والاستبداد الذي قاده ظلمة العكسر في بلادنا العربية طيلة عقودٍ …
إننا إذ نحمد الله على تبين كثير من الخيوط وافتضاح كثير من المجرمين وأنهم هم من وراء كل الفتن التي تحيقُ بِنَا والتي وصل مداها إلى قصد قلب الحرمين بالإضرار ومحاولة البلبلة عسكريا واقتصاديا ؛ فإننا نؤكد لكل من يدعم المفسدين وبالأخص من النخبة المثقفة وأدعياء السلفية أنهم يدعمون الخراب ويتبعون السراب ؛ وأن ما يخيل إليهم الشيطان من مصالح تكتسب أو مفاسد تتقى ما هي إلا أوهام و تضليل ؛ هم من يسوِّقُ لها بين الناس لصالحِ أكابر المجرمين فالويل لهم ثم الويل لهم ؛ كما رأينا ذلك في “شحوبٍ أزهرية” و في “مسوخٍ مدخلية رضوانية”عياذاً بالله من مقتها..!!
فيا أهل المغرب تشبثوا بالحق واصطبروا عليه وتعلموا أن بين الذلة والفتنة خطًا معتدلا هو الكرامة والحكمة ؛ ولا تنجروا نحو مفسد ولا نحو مُخذل ..
فلا تنجروا وراء أشباه السيسي ولا أشباه لميس الحديدي ولا أشباه البرهامي والرضواني .. فهؤلاء جميعا قد ظهروا في المغرب ولكن كما قلت سابقاً لقد أخزاهم الله فهم بحمد الله أجهلُ و أقلُّ و أذلُّ والحمد لله إذ لا ظهور لهم و إن كانت لهم بطونٌ من أخبث البطون … ولو شئتُ لسميتُ ولكننا نغريهم بالتوبة من جرائم نفاقهم وكبائر ذنوبهم لعلهم يئوبون إلى الله عاجلاً بياناً و إصلاحاً …
لقد ظهرت اليوم خطورة ما أقدم عليه كل من دعم انقلاب مصر على شرعية الدكتور مرسي فك الله أسره وأن ظلمهم الجماعة وأهل مصر كان جريمة تاريخية بكل المقاييس ؛ وأن نار المظالم اليوم إن لم تطفأ فستحرق كل متواطئ أفاكٍ أثيم …
وهذه الْيَوْمَ شهادة من أحد المنخرطين بعد أن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود عليه من الله ما يستحق ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى ..

شاهد أيضاً

WhatsApp Image 2018-07-11 at 23.44.57

🌾 #الفقهُ_هو_السياسةُ..🌾

🌾 #الفقهُ_هو_السياسةُ..🌾 تحريراتُ العلامة الحنبلي الأشعري نجم الدين الطوفي ت716هـ المشهور بشرحه عَلى الروضة وبمختصره ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *