مَشْهُودُ القُرْآنِ (مائدة الأجور والحبور)

أنت مأجور في القرآن وعليه ما دمت تتعبد إلى الله به؛ بأي وجهٍ تستطيعه لأن ربك ذو فضل عظيم “ومن تطوع خيراً فهو خير له”، وربك شاكر عليم؛

ونعم القارئ الحافظ العالم العامل المتدبر؛ وهو بهذه الخصال الخمسة مِنْ أكمل القارئين:

-دوام القراءة ترتيلاً

-الاستظهار فقد كان للصدور إنجيلاً

-معرفةً بعلومه تأويلاً

-الإخبات به تطبيقاً وتنزيلاً

-والاستنباط لسريِّ فتوحاته تكميلاً

وبين الإتقان مهارةً وبين الفواتِ تتعتعاً؛ درجاتٌ ومنازل؛ لا تخش من التتعتع فيها ما دمت ترغب المهارة به في غير عنتٍ ولا تعنتٍ؛ فالله يعلم ويشهد ويسمع ويرى ويأذن لأي علاقة لك بكلامه الكريم فيعطيك من كوثر الفتوح والتيسير أكثر مما به أقبلتَ؛ قال سبحانه: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً}.

والقرآن في كل صلاة، وهو مشهود في كل حين، وأجله الذي في يكون في أنوار الأسحار مقروناً بالاستغفار؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا أقول ألم حرف” الحديث .. والحرف قد لا يؤدي معنىًٰ، و”ألم” لا يُقطع فيها بمعنى؛ فهي إلى انبهام الإبهار أقرب؛ فدل ذلك على صحة التعبد وثبوت الأجر، ولو بأدنى الدرجات التي قد يقصر بعض المكلفين عن كمالاته الخمس؛ بهجرانٍ حيناً، أو نسيانٍ حيناً، أو جهلٍ تارةً، أو تهاون تارةً أخرى، أو القصور عن درك معارج معانيه الهاديات تاراتٍ أخرى.

ومع ذلك فنعوذ بالله من حال الأشقياء ممن “يقرأ القرآن والقرآن يلعنه”؛ ولذا كان يوسف ابن أسباط يختم قراءته بالاستغفار خشية المقت من الإهمال حين فرض الإعمال..

و لم أر في عيوب الناس عيباً  °°°°  كنقص القادرين على التمامِ

شاهد أيضاً

madkhaliya

مِنْ_تناقضات_المدخلية الداخلية ..

مِنْ_تناقضات_المدخلية الداخلية .. على هامش مقتل سفير روسيا تخرج الطفيليات مرَّةً أخرى لتشبِّه على النَّاسِ ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *