{..الظُّرُوفُ قاضِيَةٌ على القُرْآنِ..}

{ ..الظُّرُوفُ قاضِيَةٌ على القُرْآنِ.. }

 

..مضى زمنٌ على الأُمَّةِ بلغتْ بها البصيرةُ بِاللّهِ والاستغناء بوحيِ كتابه وأنوارهِ؛ أن تورَّعَ أئمتُها كالإمام الجبل أحمد بن حَنْبَل عن إقرارِ مقولاتٍ مقبولةٍ نوعاً ما كمقولة: “السنةُ قاضيةٌ على الكتاب” وأَبوْا التسليمَ بلفظها ولو فُهِم سلامةُ مدلولها إلا أن تتحلَّىٰ بوقار الآداب أمام كتاب رب الأرباب؛ فقال أحمد: ما أجسُرُ على هذا ولٰكنِ السُّنَّةُ تُفَسِّرُ الكتابَ وَتُبينُهُ” (جامع بيان العلم للحافظ ابن عبد البر2/1194)
وأبىٰ عامَّتُهم تجويزَ نسخ القرآن إلا بالقرآن؛ حمايةً لأحكام القرآن الثابتة من الجرأة ولو باسم السنة؛ فضلاً عن الأهواء وعاطل الآراء؛ كما نسمع اليوم في مثل #مسألة_التعصيب وهذا إمام القيروان مالكٌ الصغير العلامة ابن أبي زيد يقول في كتابه “الذبُّ عن مذهب مالكٍ”(2/689): “وما علمتُ أنَّ أحداً من أهل السنة تجاسر أنَّ صاحباً لرسول الله خالَف ظاهر كتاب الله”إهـ
بل لقد “كان الصحابة إذا نزلت بهم قضية ليس لرسول الله فيها أثرٌ اجتمعوا لها وأجمعوا”(سُنَن الدارمي 116)
وكان ابن عباس -وهو من هو- يسأل في المسألةِ الواحدةِ أزيد من ثلاثين صحابياًّ..
_ونصَّ فقهاء الأمة من السلف والخلف بأنه قَلَّمَا تُعْوِزُ النصوصُ من كان خبيرا بها وبدلالاتها مؤهَّلاً لوظيفة الاستنباط منها..
-وقد صرنا في زمنٍ لم يكتفِ أقوامٌ فيه بالكتاب ولا بالسنة ولا بالعلماء ولا باللغة..
حتى التجئوا إلى مناهج الغربيين وأحلام السياسيين والفنَّانين؛ واعتداءات العلمانيين لتفسير دين رب العالمين..
حتى قالوا إن ظروفَ الواقعِ والمجتمعِ والأهواء قاضيةٌ على اللغة وعلى العلم وعلى السنة بل وعلى الكتاب المبين.. فجاءوا بالنسخ للوحي بعد انقطاعِه؛ ونشروا المسخَ بكُلِّ أنواعِه؛ تحريفاً للكلم من بعد مواضعه؛ وتصريفاً لَهُ عن مَواضعه.. “فأينَ تذهبون إن هو إلا ذِكْرٌ للعالمين ولتعلَمُنَّ نبأهُ بَعْدَ حِينٍ”
(محبكم /عادل بن المحجوب رفوش/المشرف العام لمؤسسة ابن تاشفين)

WhatsApp Image 2018-04-03 at 08.11.57

شاهد أيضاً

WhatsApp Image 2018-05-20 at 12.24.17

#تباريح_التراويح 3

#تباريح_التراويح 3 #سورة_النساء #ولاتتبدلو_االخبيث_بالطيب 1- ..مما أجمع عليه أهل التفسير تصريحا وتلميحا أنه: ما من ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *